بسم الله الرحمن الرحيم
إصبري يا
ديالى .... فالنصر قادم
(الَّذِينَ
قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ
فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل
عمران:173)
من خلال
متابعتنا لما يسمى (خطة بشائر الخير !!) في ديالى ،
تلك المحافظة البطلة العزيزة ، التي أرقت ليل المحتل واحتار في إيجاد حل لتركيعها ،
توصل المحتل إلى خطة بديلة للمواجهة وذلك بتكليف أذنابه من قوات الشر للحكومة
العميلة بالتخطيط لما يسمى بعملية ديالى الأمنية (بشائر الخير!) واعتقد بعض الناس
حينها أن هذه الخطة ستجلب لهم الامن والسلام وتساعد على طرد الارهاب المتمثل
بالميليشيات والمجرمين والقتلة .. لكنا كنا نعلم أن هذه الحكومة الطائفية لا يمكن
أن تجلب هذا الأمن وذلك السلام لمحافظة كانت شوكة في خاصرة إيران وسدا منيعا لوصول
إيران الى مشارف بغداد . وفوجيء الناس أن هذه العملية تستهدف فيما تستهدفه الرموز
الدينية والعشائرية والسياسية والقيادات الجهادية ، وكل أولئك كان لهم الدور الأبرز
في الوقوف أمام قوى الشر الطائفية المرتبطة بإيران. ومن حصيلة هذه العملية اكثر من
700 معتقل اغلبهم من اهل السنة ، يمارس عليهم الآن في جوال الفرقة الخامسة أبشع
أنواع التنكيل والتعذيب ويرأس التحقيق معهم أربعة من القضاة وثمان من المحققين كلهم
من المجلس الأعلى ومع ذلك أبدى بعضهم إعتراضه لهول التعذيب الذي رآه ، وتوج المالكي
إرهابه من خلال (الكتيبة 36 مكافحة الارهاب) وهي تشكيل غير رسمي وهي ميليشيات تابعة
لرئيس الوزراء وبصورة غير رسمية توج عملهم بقتل سكرتير المحافظ وإعتقال رئيس جامعة
ديالى ، والإعتداء على كل أعضاء مجلس المحافظة والإعتداء بالضرب والركل على رئيس
اللجنة الامنية في المحافظة حتى أغمي عليه ، ومداهمة دار نائب المحافظ وإعتقال شيوخ
العشائر العربية الذين لم يدخروا وسعا في الدفاع والحفاظ على محافظة ديالى من أن
تسقط بيد المارد الإيراني، وكذلك كل المسؤولين السياسيين في المحافظة ، كل ذلك
والحكومة تتفرج باعتبار أن ما يتم هو جزء من مكافحة الارهاب .
اننا في جامع
، نعلم أن المقاومة عموما تفهم لم هذا الحقد الكبير على هذه المحافظة . ونقول
لهؤلاء هيهات لكم ان تظفروا بمطلبكم في اسقاط محافظة ديالى لتكون عروس إيران في
العراق، لأن شعبنا لهم بالمرصاد ولن يتم ذلك إلا على جثثنا ، ولن يمكن الله تعالى
بإذنه للمجرمين أن يعبثوا بهذه المحافظة العزيزة علينا جميعا .
لقد بلغ صبر
الناس مداه ، وبلغ الإستياء من أهالي ديالى مبلغه ولا يمكن السكوت على هذه
التجاوزات الخطيرة . وبدورنا نحذر القوات الطائفية من القوة 36 من الميليشيات
التابعة لرئيس الوزراء والتي لم تجرؤ على دخول المحافظة من قبل ونقول لهم أنكم لولا
الدماء التي سالت من اهالي ديالى في الدفاع عنها لما استطعتم الوصول الى شارع من
شوارعها ، لذلك لن نسمح أبدا لهذه القوى الطائفية تنفيذ مخططاتها الإيرانية لإستلام
المحافظة خالية من أهل السنة والجماعة وهيهات لهم أن يظفروا بمثل هذا المطلب باذن
الله .
ونوجه
إخواننا في كتائب صلاح الدين أن يعدوا العدة لمواجهة هذا المخطط الطائفي الذين لن
يقف عند حد إذا تساهلنا في التعامل معه الان . ونطالب إخواننا في الفصائل الاخرى أن
تأخذ هذا الامر على محمل الجد وأن تعد العدة لمثل هذا اليوم .
وبذلك نتوجه
الى كل المؤمنين بالعملية السياسية بالقول: أن الإحتلال لا يمكن أن يأتي بخير
للعراق وهذه العملية التي جاء بها الإحتلال وفي ظله ستبقى عرجاء شوهاء حتى يخرج
المحتل وعندها فقط يبني أبناء العراق عمليتهم السياسية القائمة على أساس المواطنة
الصادقة والعيش المشترك بين أبناء البلد الواحد.
وأخيرا نقول:
إن ما يحدث في ديالى وفي كل مكان في العراق لا ينسينا أصل البلاء في عراقنا الحبيب
وهو المحتل الجاثم على صدورنا والذي لن يقر لنا قرار بدون ازالته وازالة آثاره فهو
الداء وخروجه هو بداية الدواء .
(وَاللَّهُ
غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف: من
الآية21)
المكتب
السياسي
18 شعبان 1429
هـ
19 آب 2008 م