رسائل جامع : الرسالة التاسعة والثلاثون/حرارة البداية من جديد صفحة للطباعة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الرسالة التاسعة والثلاثون/حرارة البداية من جديد

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

اليوم أتمت " جامع " شهرها الأول بعد سنتها الخامسة منذ انطلاقتها الجهادية المباركة ، وقد خاضت خلال مسيرتها هي وباقي الفصائل آلاف الصولات ضد المحتل الأميركي وكبدته خسائر في العدد والعدة ، مما اضطر أميركا إلى إعلان هزيمتها بشكل غير مباشر يوم انقلب شعبها على الإدارة التي أعلنت الحرب والغزو على العراق فتوجه نحو انتخاب رئيس كانت دعايته أن الانسحاب من العراق هو أول مهامه ... والذي سيندم كثيراً لأنه تماهل في تنفيذ وعده .


أما ما يتردد في الماكنة الإعلامية الحكومية والأميركية من أن المحتل سينسحب إلى القواعد خارج المدن فهي كذبة كبيرة يراد تسويقها وإبرازها على انها حقيقة واقعة لتلميع صورة المالكي وشركاؤه في العمالة ، وأن ما سيجري هو استجابة لاتفاق بين حكومة ذات سيادة وبين قوات صديقة !!

ليعلم العالم أجمع ان هذه الخطوة هي مشهد من مسرحية هزيلة يخرجها المحتل وأبطالها حكوماته الأربع المتعاقبة ، ولن ينطلي هذا المشهد على مقاومتنا الباسلة ، بل ستضحك عليه وتعامله بما يليق وتمضي في درب العز والجهاد لتحقق أهدافها...

إن المحتل سيناور ببضع أرتال ليلية هنا وهناك وسيريح البقية داخل قواعده الخائبة لكي يسترد أنفاسه من جديد ، وهيهات له ذلك ، فسنظل ندك قواعده ليل نهار حتى يخرج آخر جندي أميركي من بلدنا ، وسنخرجهم بقوة السلاح سواء لبسوا البدلة العسكرية أم تخفوا ببدلات مدنية ، والأيام بيننا .

ونحن اذ نخطو السنة السادسة لمسيرتنا نسجل أن كتائب صلاح الدين الأيوبي نفذت قرابة الخمسة آلاف عملية جهادية ضد جنود وأرتال وقواعد المحتل في تسع محافظات رئيسة ، بما يعادل ثلاثة أرباع أرض العراق ، وتنوعت هذه العمليات ما بين ألغام أرضية واشتباكات مباشرة ورمي بقذائف الهاون وقصف بالصواريخ على تنوع صنوفها ، وقد حرصنا على توثيق هذه العمليات كتابة في بياناتنا الدورية ووثقنا منها 600 عملية بالصورة والصوت ، وهي تبث تباعاً على موقعنا الرسمي لتبقى سفراً جهادياً تتعاقبه الأجيال ومنارة يهتدي إليها من يبحث عن رواد الجهاد الاسلامي الأصيل .

درب الجهاد سبيلنا وطريقنا وبه نحقق نصرنا ونسود

واليوم نعاود نداءنا وتذكيرنا وصولاتنا فنقول كما قلنا في بياننا الأول :

( إن الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) قد آلت على نفسها أن تصبر وتصابر وتطاول بالجهاد حتى تحقق أهدافها بطرد المحتل ومحو كل آثاره التي لا تخفى على فطنتكم. فهذا المحتل الأثيم لم يأت محررا كما يدعي كاذبا وإنما أنشب مخالبه لأهداف خبيثة كثيرة أولها؛ محو هويتنا الإسلامية لنصبح أمة بلا جذور، ومنها ارتهان إرادتنا لمصالحه عبر هياكل جوفاء لا تمثل شعبنا، ومنها نهب ثرواتنا وخيرات بلادنا لتصب في خزائنه وخزائن ربائبه من اليهود والخونة، ومنها التمهيد للتوغل الصهيوني في البلاد والمنطقة، ومنها تدمير وحدتنا وتكريس التشرذم بين أبناء شعبنا، ثم جاءت آخر جرائمه في انتهاك أعراض الحرائر وإذلال الأسرى في سجونه. لهذا كله ولغيره لم يجد إخوانكم في الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية (جامع) مجالا لعذر يبرر لهم التأخر عن القيام بالواجب الشرعي في دفع العدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا. وليس هذا فحسب بل إنها ستواصل جهادها – بإذن الله – حتى تزيل كل آثار الاحتلال التي ترسبت في جسم بلدنا ومجتمعنا.)

وهي اهداف ستتحقق كلها بفضل الله وقوته اولا ثم بضربات المجاهدين في كل الفصائل الجهادية المباركة...الذين نقول لهم :

ولأخوتي الاحرار ألف تحية ومع التحية موثق وعهود

واعلم بأن النصر مكتوب لهم والوعد من رب السماء أكيد

وليعلم المحتل أن عراقنا قبر ونار للغزاة عتيد

نعم هذه هي اهدافنا ومنطلقاتنا منذ الايام الاولى التي وطيء فيها المحتل ارضنا المعطاء فقد آلت جبهتنا ان تكون (بداية النهاية لأحلام المحتلين – بإذن الله – والمعول الكبير الذي سيحفر قبورهم على أرض هذا البلد الكريم..) وهي كلمات كتبناها واطلقناها وسقط في سبيلها مئات الشهداء من مجاهدينا نسأل الله تعالى ان يتقبلهم جميعا ، ونحن نذكر كما في اول ظهور لنا عبر بياننا الاول ان "جامع" تنطلق (من رؤية شرعية وواقعية متكاملة في النظر للواقع والمستقبل، تصب في برنامج شامل متكامل، واضح المعالم ومتدرج الخطى..)

وبعد هذا نتوجه بالخطاب الى اخواننا في درب الجهاد والمقاومة للمحتل واذنابه ...

ايها المجاهدون الاحرار على ارض العراق وفي كل مكان ...

لا تجنحوا للسلم حتى يجنحوا ان السلام خيانة لا تغفر

الحرب اولى والجهاد فريضة انتم لها والله منهم اكبر

فيا اخواننا اننا في "جامع" وكتائبها ما زلنا على العهد وسنبقى ان شاء الله تعالى والقادم من عُمُر الاحتلال واذنابه اقل بكثير مما انقضى منه فاصبروا وصابروا ورابطوا وأبشروا بنصر قريب ...

وعدا يظل السيف مشبوب اللظى                     حتى يمرغ بالثرى استعمار

والله اكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين ....

د.سامي مصطفى

المكتب السياسي

الجبهة الاسلامية للمقاومة العراقية (جامع)

28-6-2009

 
عفوا، التعليقات غير ممكنه لهذا المقال.
 

يوجد حاليا (22) شخص يتصفحون الموقع