بسم الله الرحمن الرحيم
الرسالة الرابعة والثلاثون
الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على الرسول الامين محمد وعلى اله وصحبه والتابعين لهم الى
يوم الدين وبعد:
زيارة عمرو
موسى لبغداد والدور العربي المنشود
لسنا ضد أي
جهد عربي أو دور عربي يملأ الفراغ بدلاً من الأدوار المشبوهة التي قامت بها وتقوم
إيران مستغلة غياب مشروع عربي واضح تجاه العراق بعد نكبة احتلاله عام 2003 م لكن
فعل هذا الدور حتى يكون مجدياً ويصب في خدمة الشعب العراقي ووحدتهُ ، لابد أن يضع
العرب أيديهم على الداء ألا وهي الاحتلال ومشاريعهُ التي جاء بها .
وأن يأتي
العرب مجتمعين ومتفقين على مشروع تجتمع عليه كل أطياف الشعب العراقي ومكوناتهُ يعيد
العراق إلى وضعه الطبيعي بين دول المنطقة ويحكمه المخلصون من ابناءه وفق ضوابط
الشريعة الإسلامية ولابد لأي تحرك عربي أن يصب ضمن هذا ألإطار وإلا كانت النتائج
لاتخدم سوى أعداء العراق .
فاذا كانت
زيارة الأمين العام للجامعة العربية الأخيرة للعراق تصب في نفس المسار المذكور
أنفاً فهي مساعي حميدة لايختلف عليها اثنان ،أما إذا كانت تسعى لتثبيت وضع شائك
ومختلف عليه بل وليداً مسخاً غير شرعي ولد من رحم الاحتلال فلن تؤدي هذه المساعي
إلا زيادة في التعقيد للمشهد العراقي وتعطي مباركة عربية ومشروعية للهيمنة
الأمريكية والإيرانية على العراق .
وهذا ينافي
أصل المساعي الرامية للوقوف بوجه التمدد الإيراني في العراق ثم المنطقة ، فإذا كان
العرب ينظرون إلى حزب الله على انه رأس إيران ومخلبها في لبنان فأن معظم رموز هذه
الحكومة هي إيران في العراق لكن بنكهة أمريكية .
وكان حرياً
بالأمين العام قبل زيارة العراق ولقاء هذه الحكومة أن يستمع لصوت فصائل المقاومة في
العراق وخصوصاً المجلس السياسي للمقاومة العراقية وبعض القوى المناهضة للاحتلال
للوقوف على أرائهم ومواقفهم ومشاريعهم والحلول المطروحة من قبلهم لاخراج العراق من
محنته التي يمر بها .
إننا نستغرب
من تصريح السد الأمين العام للجامعة العربية عندما قال ان هناك اختلافا بين عام
2005 واليوم في بغداد ، ونتساءل .... هل وجد العراق في مصاف الدول المتقدمة في
النزاهة وحقوق الإنسان والتعليم وحرية الصحافة وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي
ونسبة البطالة في أدنى مستوياتها ام انه ربما راى بعض الزينة والألوان التي وضعت في
الشارع الذي يربط بين المطار و المنطقة الخضراء فظن ان الامور اليوم غير التي كانت
بالامس .
إننا نقول
للامين العام لا زالت رائحة الموت تجوب شوارع العراق والمعتقلات تعج بعشرات الآلاف
من المعتقلين وهناك 2 مليون نازح داخل العراق وربما ضعفهم خارجهُ والمدن محاطة
باسيجة كونكريتية والقوات الحكومية والأمريكية لا زالت تعتقل الناس عشوائياً ولا
زالت الطائفية منتشرة بين أفراد وضباط الأجهزة الأمنية وفي إحصائية خرجت من مجلس
النواب تقول أن 56 % من الشعب العراقي يعيشوا تحت خط الفقر أما الفساد الإداري
والمالي فحدث ولاحرج ، فان العراق حالياً الثاني في الفساد الإداري والمالي بين دول
العالم وفقا لمنظمة الشفافية الدولية .
فما الذي
وجدهُ السيد عمرو موسى قد تغير خلال زيارته ‼
فنطالب ببيان
الحقيقة كما هي ........
بوصلة
الأتراك الى اين ؟
خلال اليومين
الماضيين زار الرئيس التركي عبد الله غول العراق واستقبلته الحكومة الحالية
استقبالا كبيرا لانهم يعرفون ما للأتراك من دور وثقل في المنطقة ، ومن خلال
متابعتنا لهذه الزيارة والتي وصفت بأنها (( تاريخية )) نذكر الأتراك بما فعلته
الدولة الصفوية بدولة الخلافة العثمانية في عصرها الذهبي وكيف لعبت في دلك الوقت
دورا مشبوها واوقفت زحف الفتوحات باتجاه أوربا وما فعلوه في بغداد من جرائم بحق
أهلها وجعلوا جامع الامام الاعظم ابي حنيفة النعمان إسطبل لخيولهم لولا ان سلط الله
عليهم في المرة الاولى السلطان سليم ياوز العثماني وفي الثانية السلطان مراد الرابع
العثماني فانقذوا بغداد من الصفويين ومكرهم
ما هذه
الحكومة الا امتداد بفكرها وافعالها لتلك الدولة الصفوية والشواهد كثيرة
واننا في
جامع ندعوا الإخوة الأتراك حكومة وشعبا إلى الاستمرار بدعم الشعب العراقي والقوى
المقاومة للاحتلال ومشاريعه وعدم إعطاء المشروعية لأجندة الاحتلال ورموزه ومازال
موقف أردوغان أمام المجرم بيريس يبعث فينا روح التفاؤل لان تلتفت تركيا إلى مطالب
المقاومة العراقية ومشروعها الرامي لتحرير البلاد من الهيمنة الخارجية بكل أشكالها
فالشعب التركي شعب مسلم غيور ولا يرضى بالهيمنة الأميريكية والإيرانية على العراق