الإصدار المرئي الثامن "جهاد ونية "
قال سيد
المجاهدين مُحمد (صلى الله عليه وسلم) : ( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا
استنفرتم فانفروا ) رواه الشيخان
من هذا
الحديث النبوي الشريف جاءت تسمية الإصدار المرئي الثامن لكتائب صلاح الدين الأيوبي
"جهاد ونية" ؛ والمتأمل لواقع العراق اليوم لا يجد عملاً أجدى وأرضى لله من بذل
الجهد في الدفاع عن الدين والأرض والعرض ، وهو الجزء الأول من العنوان ، أما
المقصود بـ " نية " فهو العمل بالنية الصالحة الصادقة والاندفاع والمسارعة إلى فعل
الخيرات .. و " جامع " مرشحة برجالها الميامين لحمل القضية وتحمل أعبائها وإبراز
الهوية الحقيقية للجماعة الظاهرة على الحق والتي لا يضرها من خالفها ولا من خذلها
...
انفري "جامع" أنت الهوية واحملي بين يديك القضية
يفتتح
الإصدار بعد البسملة بالحديث النبوي ( لا هجرة بعد الفتح ... ) ثم يظهر موجز لأهم
ما تضمنه الإصدار من عمليات ، فتترادف بشكل سريع لتظهر بعدها كلمتا العنوان مع زئير
الاسد .. والكلمتان يحتضنهما في الخلف شعار الكتائب .. ومن ثم تبتدئ مقاطع الإصدار
لتعرض علينا ما تم تصويره من عمليات عسكرية ضد المحتل الأميركي في كافة قواطع
العمليات على امتداد سبعة محافظات في داخل عراقنا الأبي .
العبوات الناسفة
وهي التي
تخرق آليات العدو وتهاجمها من الأرض بعد تحكم أحد الأبطال بها .. والعمليات هنا
بالعشرات ، تبدأ أولاً بصورة تظهر رتلاً من شاحنات المؤن الناقلة لاحتياجات العدو ،
فما هي إلا لحظات وإذا بإحدى الآليات ترتفع في السماء لأكثر من مترين بعد أن تنفجر
تحتها عبوة ناسفة ... وتتوالى من بعدها العبوات لتسجل عشرات الهجمات ما بين ليل
ونهار ، وفي أيام متتابعة طويلة وثقيلة على العدو المحتل ، لكنها يسيرة وقصيرة على
المجاهدين في كتائبنا ..
لقد أصبح
البذل والتضحية سجية عند مجاهدينا ، وهم يطلقون رسالة مفتوحة إلى الأمة أن توقظ في
نفسها هذه المعاني .. عن ابن عمر رضي الله عنه وعن أبيه قال : سمعت رسول الله (صلى
الله عليه وسلم) يقول : ( لئن أنتم اتبعتم أذناب البقر ، وتبايعتم بالعينة ، وتركتم
الجهاد في سبيل الله : ليلزمنكم الله مذلة في أعناقكم ، ثم لا تنزع منكم حتى ترجعون
إلى ما كنتم عليه وتتوبون إلى الله ) رواه أحمد .
لا تبديل لمنهجنا
وفي فاصل
نكرره دوماً من أجل رسالتنا إلى أهلنا .. يكمن مجاهدين اثنين ينتظران قدوم الرتل
الأميركي لتنفيذ عملية تفجير عبوة ناسفة ، وإذا بصاحب مركبة مدني عراقي يتوقف فوق
العبوة على جانب الطريق ... ويأتي الرتل الأميركي .. وأيدي المجاهدين على زر
التنفيذ .. فيسترجعان ويتراجعان ويؤجلان التنفيذ لاحتمالية إصابة هذا الرجل المدني
ومركبته ... وينتهي الرتل دون تنفيذها ، ويتحرك صاحب المركبة وهو لا يدري أن
المجاهدين في كتائبنا ضحوا بوقتهم وعملهم في سبيل الحفاظ عليه وعلى مركبته ...
فهنيئا للأمة بهذه الأخلاق ، وهنيئاً لها بهؤلاء البواسل .
قال عبادة بن
الصامت (رضي الله عنه) للمقوقس حاكم مصر : "إن همنا الجهاد في سبيل الله ، وابتغاء
رضوانه ، وليس لرغبة في الدنيا ولا الاستزادة منها " ، فيرد عليه المقوقس : " لعمري
ما بلغتم ما بلغتم إلا بما ذكرت ، وما ظهرتم على أعدائكم إلا لحبهم للدنيا ورغبتهم
فيها " .
قذائف الهاون
من المعلوم
لكل متابع أن جيش الاحتلال اتخذ له قواعد ينطلق منها في عدوانه في كل ربوع العراق ،
ولكي لا يهدأ له بال فيها يحرص المجاهدون على رميه في عقر قواعده بقذائف الهاون
المتعددة الأعيرة ، وتكون إصابتهم دقيقة بإذن الله تعالى ، فالرمي رميه وليس رميهم
.. وفي هذا المقطع نشاهد إنطلاق عشرات القذائف وسقوطها على رؤوس العدو .. وقد يستقل
القاعدون هذا العمل .. وهنا يذكرهم أبطالنا بحادثة سعيد بن المسيب حين خرج إلى
الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه فقيل له : إنك عليل ، فقال : " استنفر الله الخفيف
والثقيل - إشارة لقوله تعالى ( انفروا خفافاً وثقالاً ) - ، فإن لم يمكني الحرب
كثرت سواد المسلمين وحرست المتاع " .
فاين رماة
القذائف ؟ وأين الشباب ؟ هلموا إلى تكثير سواد المجاهدين وحراسة شوكتهم وقوتهم .
لعشاق القناصة
فاصل لمعارك
حقيقية بين الجيش الأميركي ومجموعة من الشباب المجاهد ، ومن بينهم قناص ... ويظهر
في الفاصل صورة القناص وهو يوجه عدة إطلاقات من قناصته باتجاه الهدف .. ومن ثم
كلمات في وصف جنود كتائب صلاح الدين الأيوبي ...
إنهم شباب تعاهدوا على نصرة الحق ...
شعارهم (
وعجلت إليك رب لترضى ) ..
أرواحهم في
أكفهم .. يسعون مشمرين ..
لا يضرهم من
خذلهم ولا من خالفهم ...
الله غايتهم
والرسول قدوتهم ..
والجهاد
سبيلهم ..
والموت في
سبيل الله أسمى أمانيهم ..
الصواريخ
على صوت
الأنشودة الحماسية " هيبة صلاح الدين .. هاي أفعالها ... سنان واحد من صنيع أبطالها
" .. تنطلق عشرات الصواريخ لتدك أوكار العدو المحتل ، نبتدأها بصاروخ على قاعدة
العدو في المدائن جنوب بغداد ... والصواريخ تنطلق من قاعدة محلية الصنع ... فهنيئاً
لمن صنع تلك القواعد .. أتدري لماذا ؟ إن كنت لا تدري فاسمع منا هذه القصة :
قام منصور بن
عمار - وهو أحد التابعين - يحض على الجهاد ، وكان من بين السامعين امرأة ، فطرحت
رقعة كتبت فيها : رأيتك يا ابن عمار تحض على القتال ، وقد ألقيت ذؤابتي – أي ضفائر
شعرها - فلست أملك والله غيرها ، فبالله اجعلها قيد فرس غاز في سبيل الله ، فعسى
الله أن يرحمني بها . فارتج المجلس بعد قراءة هذه الرقعة بالبكاء تأثراً ، وتسابق
الناس للجهاد في سبيل الله .
فمن قدم شيئاً
للمجاهدين في سبيل الله - ولو كان يسيراً - فعسى الله تعالى أن يغفر له ويرحمه به .
غضب صلاح
الدين يحمله الغدُ هزي عروش الكفر حَان الموعدُ
رمانة " جامع "
من يطبق
اليوم فرض الله (سبحانه وتعالى) علينا بإعداد العدة لملاقاة العدو ؟ والعدة هي :
القوة والسلاح .
كتائبنا
استجابت لهذا الفرض والواجب الشرعي ، وقد قامت بفضل الله (سبحانه وتعالى) بتصنيع
رمانة يدوية شديدة الانفجار والتأثير .. وفي فاصل مؤثر ومع تلاوة الآية الكريمة
نشاهد مراحل تصنيعها وتنفيذ الاختبار الاول لها ... فبوركت السواعد التي أنتجت ،
وبوركت العقول التي فكرت وخططت ، وبورك لأصحاب الدعم بمالهم وإعمارهم ، فأمة
الإسلام ما زالت بألف خير ما دام فيها مثل هكذا رجال .
أبطال البصرة
كلما ذكرنا
المجاهدين في البصرة تذكرنا صاحب النقب وقصته المعروفة .. في هذا الإصدار نكشف عن
أصحاب النقب – نقصد أهل البصرة الأبطال – .. وقد وضعنا لهم مجموعة من العمليات ،
وما خفي كان أعظم وأفخر بإذن الله تعالى ... وكأنهم يرددون قول خالد بن الوليد (رضي
الله عنه) : " وما من عمل شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا
مترس والسماء تهمل مطراً إلى صباح حتى نغير على الكفار " .
فهي إذن
لقطات توثيقية لجهاد اهل البصرة .. وصلت إلى أميركا وشعبها ..
أفلام
التمكين لأرضكَ أوصلناها
وكرامة جُندك
يا هذا - بوش - أهدرناها
الصواريخ الموجهة
حزمة من
الصواريخ الموجهة على آليات العدو وقواعده تراها هنا في المقطع الأخير من الإصدار
... ومن بينها صاروخ في ليلة حالكة الظلام ينطلق بشكل مستقيم ليصيب جسد آلية
أميركية ناقلة للمؤن فيستقر في وسطها ويحرقها ، في لقطة جميلة شافية لصدور المؤمنين
ومغيضة لقلوب العدا ... فبوركت تلك السواعد وحيا الله رجالها وقادتها...
وقبل الختام
بشرى بقرب إتمام الإصدار التاسع والذي سيكون بعنوان " حملة الـ100 يوم " ... فلا
تنسونا من صالح دعاؤكم .